عباس الإسماعيلي اليزدي

6

ينابيع الحكمة

7 - وكما أنّ أفراد البشر متفاوتون من حيث الدرجة والقابليّة ، كذلك الفرد الواحد له حالات مختلفة وأوضاع شتّى ، حيث قد يكون في حالة الخوف أو الرجاء أو يكون حريصا على العبادة وشائقا إليها وربما ثقلت عليه العبادة إلى غير ذلك من الحالات . فكما أنّ الإنسان يحافظ على نفسه من حيث الغذاء والدواء فيجب عليه مراقبتها أيضا من حيث الغذاء الروحي . فإن كان - مثلا - في حالة الخوف ، تقرأ له الروايات الواردة في الرجاء لا الروايات الواردة في الخوف والعقاب ، وهكذا عكسه . والنتيجة أنّ شفاء كلّ مرض ودواء كلّ داء موجود في الأحاديث وإنّما المهمّ معرفة المرض وتشخيص حالات المريض وأطواره ، وهذه المعرفة على عهدة أساتيد الأخلاق وأعاظم العلماء الذين سلكوا أعواما متمادية طريق العبادة والإخبات ومعرفة اللّه والتقرّب إليه . وكذا على عهدة الإنسان نفسه ، إذ الإنسان على نفسه بصيرة . فظهر ممّا ذكرنا أنّ السرّ الآخر في اختلاف الأحاديث ، راجع إلى اختلاف حالات الأفراد بلا ريب . 8 - الأساس في كسب الفضائل ودفع الرذائل ، التضرّع إلى اللّه تعالى والتوكّل عليه والاعتصام به والتوسّل بأوليائه وخلفائه ، النبيّ والأئمّة المعصومين عليهم السّلام كما ورد في الأحاديث . لاحظ باب جهاد النفس و . . . 9 - قد يتكرّر ذكر حديث واحد في أبواب مختلفة والسرّ في ذلك راجع إلى أهميّة الحديث أو أهميّة ذلك الباب أو النسيان الذي يتعرض إليه الإنسان . 10 - يجب أن لا يحرّف الكتاب في الطبعات القادمة ولا تتغيّر كلماته أو جمله ، ومن أراد ترجمته عليه أن يذكر النصّ العربيّ للكتاب ويكتفي بالترجمة ولا يزيد عليها شيئا وإلّا فلا أرضى بترجمته . 11 - بما أنّ الغرض من تأليف الكتاب ، استفادة العموم ، لذا فلم نأت باسم أحد لا على سبيل التكريم ولا على سبيل التعريض والنقد ، وعليه فإنّنا نعتذر من الأفاضل الكرام حيث لم نذكر أسمائهم في الكتاب . 12 - لقد أوضحنا وفسّرنا كلّ كلمة في الباب المناسب لها . مثلا ، أوضحنا كلمة الحكمة